بسّام فتّوح

رائدٌ في عالم المكياج

رنا بو سعدا

بسّام فتّوح هو خبير المكياج المعروف، خاصّةً بالنسبة إلى نجمات الشرق الأوسط ونسائه الرفيعات المستوى. تحدّث مع Orient Palms عن مسيرته الشخصيّة، بالإضافة إلى الخطوات التي يجب اتّباعها، وتلك التي يجب تجنّبها أثناء وضع المكياج.

يصف فتّوح نفسه بهذه الكلمات البسيطة: “الجمال في كلّ مكانٍ. بما أنّني فنّان، أستطيع التقاطه...”

بدأت مسيرة خبير المكياج المشهور منذ وقتٍ طويلٍ. فمنذ أن كان طفلًا، قدّر فتّوح الفنّ بمختلف جوانبه. من السحر الآسر إلى التفاصيل الدقيقة، شغلت الزخرفة، الموضة والإبداع بشكلٍ عامّ مكانًا خاصًّا في قلب فتّوح.

نظرًا إلى شغفه بعالم الفنّ، لم يكن مفاجئًا منه اتّباع درب خبير تجميلٍ. لذلك، اختار أن يصقل مهاراته من خلال دراسة أصول التجميل والجمال في معهد باريس كاريتا، في فرنسا. بعد ذلك، افتتح أوّل معهدٍ له في بيروت، لبنان، عام 1997.

نجح فتّوح بتقديم نفسه كرائدٍ في الجانبين الفنّيّ والمهنيّ في مجال المكياج. فقد كان “أّوّل خبير مكياج يطلق حملةً دعائيّةً كاملةً في المنطقة”، وأوّل من “يتخلّى عن الألوان الكلاسيكيّة المهيمنة” خلال تلك الفترة ويختار ألوان أكثر جرأةً.

في الشغف، الموهبة والوحي...

عُرف فتّوح بتعاونه مع أبرز نجمات العالم العربي. فقد عمل مع مغنّيات مشهورات مثل هيفاء وهبي، إليسا، نجوى كرم؛ ومقدّمات برامج تلفزيونيّة ونشرات أخبار، منهنّ منى أبو حمزة وجيسيكا عازار.

يؤكّد فتّوح أنّ “شغفه وموهبته” سمحا له بأن يحقّق ما وصل إليه من نجاحٍ اليوم. فما من شكٍّ أنّ المكياج أكثر من مجرّد مهنةٍ بالنسبة إليه، عندما تكون “السعادة والثقة اللتان يلحظهما في عيون زبائنه” أموره المفضّلة في المكياج.

بعد خبرةٍ واسعةٍ من العمل مع مختلف أشكال الوجوه ومعالمها، يجد فتّوح أنّ المكياج يتطوّر مع كلّ امرأةٍ. ما من معايير موحّدة تناسب الجميع، إذ يحلّل وجه كلّ امرأة يعمل معها، يفكّر بالمظهر الذي يناسبها ويتصوّر النتيجة النهائيّة. غير أنّه لديه لمسة فريدة في عمله يتميّز بها، ويصفها بكلمةٍ واحدةٍ: “ساحرة”.

يستوحي فتّوح من كلّ من يعمل معه وكلّ ما حواليه؛ من الموضة، الأقمشة والأحذية إلى الأساليب والطبيعة. “يتعلّق الأمر بالخيال”، يعلّق على الموضوع.

مجموعة بسّام فتّوح لمستحضرات التجميل

يرتبط كلٌّ من أهمّ إنجازٍ حقّقه فتّوح وأصعب تحدٍّ واجهه بمجموعة مستحضرات التجميل، التي أطلقها عام 2010. يؤكّد أنّه بالنسبة إلى فنّانٍ شغوفٍ بالجمال وساعٍ لتحقيق شهرةٍ عالميّةٍ، إطلاق مجموعة مستحضرات تجميلٍ خاصّة به قد يؤمّن له نجاحًا ملحوظًا. كما أنّه يهدف من خلال مجموعته إلى تقديم “أفضل نصائح للنساء اللواتي يبحثن عن أفضل ما هو موجود في عالم الجمال”.

تتضمّن مجموعته مختلف أدوات المكياج، منها المستحضر الأكثر مبيعًا، “شفاه هيفاء”. سُئل فتّوح في عدّة مقابلات عن أحمر الشفاه الذي يستخدمه للفنّانة المعروفة. لذلك، مزج الألوان والظلال المختلفة الذي يستخدمها عادةً على شفاهها وسمّى المستحضر تيمّنًا بها.

غير أنّه يحبّ كلًّا من مستحضراته، بما أنّه خلقها كلّها بشغفٍ وأصالةٍ. “مجموعتي هي طفلي!” يؤكّد.

ويشير فتّوح كذلك إلى أنّ مجموعة مستحضرات التجميل نجحت فقط من خلال العمل الجادّ والأبحاث المحترفة. ويعد أنّ نجاحه لن يتوقّف هنا، فهو سيستمرّ بإطلاق منتجاتٍ جديدةٍ وتطوير ابتكاراتٍ فريدةٍ من نوعها. في الواقع، أطلق منذ أسابيع قليلة وحسب، في الثامن من كانون الأوّل، مجموعته الجديدة من أحمر الشفاه، بعنوان مخمل للشفاه.

يمكنكنّ الحصول على مجموعة بسّام فتّوح لمستحضرات التجميل من عدّة نقاط بيعٍ موزّعةٍ في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، ومن خلال متجر فتّوح الإلكتروني.

تعلّمي من الأفضل!

شارك فتّوح Orient Palms “حكمته في المكياج”، معلّقًا على الإتّجاهات الأخيرة، المستحضرات الضروريّة والأخطاء الشائعة.

وهو يعتبر أحمر الشفاه وأحمر الخدود غير اللامعين، بالإضافة إلى البشرة المتوهّجة إتّجاهاته المفضّلة لموسم خريف/شتاء 2016/2017. كما أنّه يحذّر النساء من خطأٍ شائعٍ، ألا وهو مزج المكياج. ينصحهنّ بالمقابل بأن يصهرنه في بشرتهنّ بأفضل طريقةٍ من خلال استخدام الفراشي والأكسسوارات المناسبة.

يعتقد فتّوح كذلك أنّ وضع أحمر شفاه فاتح اللون، كحل أسود وبعض من المستحضرات المضيئة (highlighter) على الخدود قد يمكّن المرأة من الحصول على مظهر يناسب سهرةً ليليّةً بعد نهار عملٍ. فأحمر الشفاه ذو أهمّيّة بالغة لفتّوح، حتّى أنّه يشبّه أثره بمفعول عمليّة شدّ الوجه. لذلك، على كلّ النساء أن يتركنه في شنطة يدهنّ.

غير أنّ أحمر الشفاه قد لا يكون المستحضر المتوجّب تركه مع كلّ امرأةٍ، بما أنّ هذا الأمر يتعلّق بلون بشرتها ومظهرها. فبينما تستفيد بعض النساء من تحسين المسكرة التي وضعنها، تحتاج أخريات إلى إضافة بعض من مخفي العيوب والبودرة لتجميل إطلالتهنّ.

أمّا المستحضرات التي يتوجّب على كلّ امرأةٍ استخدامها قبل مغادرة المنزل، فهي نسبيّةٌ كذلك بالنسبة إلى فتّوح. إلّا أنّ معظم نساء الشرق الأوسط يحتجن إلى القليل من أحمر الشفاه، بودرة الأساس والكحل الأسود.

“كلّ امرأةٍ جميلةٌ بطريقتها الخاصّة”، يذكر فتّوح. غير أنّ الإطلالة المناسبة قد تشعرها بجمالها وتجذب الأنظار إليها. “عندما تزداد ثقتها بنفسها، يزداد الإحترام الذي تحصل عليه في عملها، بيتها، كلّ مكان”. بالنسبة إلى فتّوح، يساعد المظهر المناسب المرأة بالتخلّص من مخاوفها ويجعلها أكثر جرأةً، ثقةً وشجاعةً. “ستشعر أنّها تستطيع القيام بأيّ شيء. ستتحسّن حياتها على مختلف الأصعدة”، يختم حديثه قائلًا.